الأخبار » أخبار السياحة » متحف قصر العين.. هنا عاش زايد

متحف قصر العين.. هنا عاش زايد

  ،   التاريخ : 2020-09-15   ،   المشاهدات : 451


بين الأفلاج وواحة من أشجار النخيل، يقف متحف قصر العين، شاهداً على فترة زمنية مهمة من تاريخ الإمارات، ومن حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، حيث كان القصر مقراً رئيساً للشيخ زايد طوال فترة حكمه مدينة العين من عام 1946 وحتى عام 1966، وهو العام الذي انتقل فيه إلى أبوظبي لتسلم دفة الحكم في الإمارة.

ويقدم القصر، الذي يقع في الجنوب الشرقي من مدينة العين، ويُعد أحد أفضل القلاع المُعاد تأهيلها في إمارة أبوظبي، لزواره تجربة فريدة لاستكشاف الحياة في داخل المكان خلال إقامة أسرة الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، فيه، والتعرف إلى طبيعة الحياة في ذلك الوقت، عبر التنقل بين أروقته ومجالسه وحجراته التي مازالت تحتفظ بطابعها التراثي الأصيل، حيث تمّ بناء أجزاء القصر وإعادة ترميمها باستخدام مواد بناء محلية ومراعية للبيئة، بما في ذلك الطين والرمل والجص، فضلاً عن عناصر أشجار النخيل لصنع سقوف الغرف وأبوابها ونوافذها.

رحلة تاريخية وتراثية

يستقبل القصر، الذي يعود تاريخه إلى عام 1937، زائره ببوابته الداخلية التي تعلوها آيات من القرآن الكريم، ليجد نفسه في ساحة مفتوحة، وتقف في زاوية منها سيارة لاندروفر تمثل نموذجاً للسيارات التي كان يستخدمها الشيخ زايد خلال تنقلاته في الصحراء وجولاته لتفقّد المنطقة وأحوال الناس. وتقود الساحة إلى المجالس الخاصة باستقبال الضيوف والوفود الرسمية، سواء من أبناء المنطقة أو خارجها، وبجانبها المجالس المخصصة للاجتماع بالمسؤولين، وإصدار التوجيهات لهم بتسيير الأمور اليومية التي تتعلق بمختلف الخدمات في المنطقة الشرقية من إمارة أبوظبي. ويحتوي القصر أيضاً على السكن الخاص بكبار الضيوف الذين يفدون إليه من مناطق بعيدة، ما يبرز كرم الضيافة، وتمسّك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهذه الصفة العربية الأصيلة وتكريسها في نفوس المحيطين به. كما يوجد فوق المدخل الرئيس للقصر مجلس علوي يطلق عليه البرزة كان مخصصاً لكبار الضيوف، وللجلوس في أوقات الحر، بالإضافة إلى الغرف الخاصة بالحرس المرافق. أما الفناء الخارجي فقد اشتمل على غرف تحضير القهوة، وتوزيعها على مجالس القصر، وفي الفناء الداخلي تقع غرف التخزين بمحاذاة البئر. أما القسم الخاص بإقامة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فيتكون من طابقين، حيث خُصص الطابق الأرضي منهما لاستقبال النساء من قبل سمو الشيخة فاطمة، أما الطابق العلوي فقد خصص بأكمله للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وعائلته.

أما بالنسبة للأثاث المستخدم داخل الغرف فقد روعي فيه الجانب المحلي والتقليدي، وأن يحاكي أثاث القصر في تلك الفترة مثل استخدام الوسائد الأرضية وغيرها. وإلى جانب المجالس المختلفة وغرف النوم، يضم قصر العين أيضاً غرفة الدراسة التي كان يتلقى فيها أبناء الشيخ زايد، تعليمهم، وتظهر فيها طاولات ولوح قديم، كما توجد غرفة أخرى لتعليم القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، وهو التعليم الذي كان يقوم به المطوع آنذاك، وتعد هذه الغرف من أكثر الأماكن زيارة في القصر، إلى جانب القسم الخاص بعرض شجرة عائلة آل نهيان حكام إمارة أبوظبي، وإلى جانب العديد من الصور لعائلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحكام أبوظبي على مر العصور.

ترميم وإضافة

شهد قصر العين في عام 1998، عملية ترميم وإعادة تأهيل استمرت مدة سنتين، وتطلّبت عمليات الترميم للقصر إضافة بعض المباني، مثل مبنى الإدارة في بداية المدخل الرئيس، الذي يحتوي على مكاتب موظفي الاستقبال، ومعرض صور للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وبعض المعالم التراثية، وقد روعيت في تصميمه خصائص وعناصر مستوحاة من البيئة والعمارة المحلية، كما أضيف للبناء على جانبي المدخل الرئيس برجان بحيث يكونان على غرار برج قلعة الجاهلي المتعدد الطوابق. كما تمت إضافة الخيمة التي كان يستقبل فيها الشيخ زايد، ضيوفه، خصوصاً في فصل الشتاء، والتي تحاكي حياة البداوة الأصيلة التي كان رحمه الله يعيشها ويعتز بها، بما يبرز الارتباط الدائم مع التراث والحياة البدوية والكرم العربي الأصيل.

إضافة تعليق