فاهم القاسمي: «العلاقات الحكومية» ترسخ مكانة الإمارات والشارقة كمركز اقتصادي معرفي مستدام

التاريخ : 2021-04-20 (05:40 PM)   ،   المشاهدات : 844   ،   التعليقات : 0

الشارقة
فاهم القاسمي: «العلاقات الحكومية» ترسخ مكانة الإمارات والشارقة كمركز اقتصادي معرفي مستدام

أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، أن الدائرة تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، كمركز اقتصادي معرفي يجذب مختلف الاستثمارات والشراكات العالمية القائمة على التكنولوجيا والابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف: «نحن في إمارة الشارقة، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لدينا خطط طموحة مع عدة قطاعات مهمة، (الاقتصاد والتجارة والتعليم والمعرفة والثقافة والتراث)، ضمن برنامج متكامل يقود الإمارة لأن تصبح مركزاً عالمياً في تلك القطاعات، حيث تتواصل الدائرة التي تأسست عام 2014 مع شركاء استراتيجيين في مختلف دول العالم باعتبارها بوابة دبلوماسية للتعرف إلى إمارة الشارقة وتمثيلها خارج الدولة، لافتاً إلى أن شريك الدائرة الاستراتيجي هو وزارة الخارجية والتعاون الدولي».

وقال الشيخ فاهم القاسمي، في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات (وام): «نحظى في إمارة الشارقة ببنية تحتية ثقافية متنوعة ونعمل على تطويرها ضمن برنامج دولي يسلط الضوء على الثقافة الإماراتية وهذا يتجلى في تنظيم «أيام الشارقة التراثية»، وكذلك على قطاع النشر، ويتمثل في تنظيم «معرض الشارقة الدولي للكتاب».. مشيراً إلى أن دور الدائرة يتبلور في تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة في جميع أنحاء العالم لتعزيز سمعة الدولة، فالاستثمارات الاقتصادية والسياحية على سبيل المثال، تبدأ وتنطلق من التفاهم الثقافي وبناء جسور العلاقات مع تلك الدول، ما يعدّ من أهم الخطوات في رحلتنا الطويلة والشراكة الدائمة مع دول العالم».

وحول دور دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة في تعزيز استراتيجية التنمية المستدامة للإمارة.. أوضح أن الدائرة تركز على المجتمعات والمدن التي تتشابه في تجربتها وطموحها مع إمارة الشارقة، مثل مدينتي سانت بطرسبرج، وكامبريدج، ونحرص على أن تكون علاقتنا مع المجتمعات والمؤسسات الأخرى علاقة تبادل معارف وخبرات، فلدينا تجربة ثرية ومنجزات كبيرة على مختلف الصعد، ونفخر بمشاركتها مع الجميع.

وأضاف، على مستوى الاقتصاد تدعم الدائرة تعزيز التنوع في القطاعات بالتركيز على الشركات الحديثة القائمة على التكنولوجيا والابتكار، وتسهم في أن تكون الشارقة مقراً للشركات العالمية، فلدينا شركة «جلفتينر» التي تعتبر أكبر شركة خاصة لإدارة الموانئ في العالم، وشركة «العربية للطيران»، وشركة «بيئة» المتخصصة في إدارة النفايات التي امتدت خدماتها إلى المدينة المنورة ومصر، وتعمل حالياً على مشروع لإدارة النفايات الصناعية مع الحكومة الدنماركية. وهنا يبرز دورنا كوسيط بين الشركات العالمية والمحلية.

وأشار إلى اطلاع الدائرة على تجارب المجتمعات والشركات والمؤسسات الأكاديمية العالمية وترسيخ علاقاتها مع نظيراتها في الشارقة، ورصد أهم التجارب العالمية في المجالات التنموية المستدامة والتعرف إلى تفاصيلها والاستفادة منها بهدف إثراء تجربة المؤسسات في الإمارة.

وقال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي إن دائرة العلاقات الحكومية، وبالتعاون مع الجهات المعنية تشرف على مشروع التحول الرقمي في إمارة الشارقة الذي بدأ منذ 5 سنوات، حيث أصبحت 40 في المئة من خدمات الدوائر الحكومية بالإمارة متوفرة إلكترونياً، من خلال تقديم 24 خدمة، لافتاً إلى وجود خطة طموحة لتطوير بنية رقمية تربط جميع الدوائر وتقدم خدمات عالية الجودة لكل المواطنين والمقيمين في الإمارة.

وأوضح أن من ملامح هذه الخطة تأسيس مكتب «الشارقة الرقمية»، ومهمته تأسيس بنية تحتية رقمية وفق ثلاث مراحل، الأولى توفير مراكز البيانات، والثانية استخدام أفضل البرامج التكنولوجية لتوفير إدارة متكاملة في الحكومة، وصولاً إلى مرحلة تقديم الخدمات، مشيراً إلى أنه خلال الأشهر القليلة القادمة سنطلق أول منصة متكاملة تقدم خدمات مجتمعية كمرحلة أولى، ومن ثم تطويرها لتصبح واجهة رقمية للمجتمع تطلق مشاريع رقمية تركز على 5 محاور، هي خدمات حكومية رقمية، وعقارات رقمية، وكهرباء ومياه رقمية، وكذلك رقمنة قطاع النقل والمواصلات، وصولاً إلى قطاع الصحة والطب.

وحول الطرق التي تتبعها الدائرة في تعزيز صورة الشارقة في المحافل الدولية.. قال القاسمي إن الدائرة تسعى باستمرار إلى تنسيق العلاقات وتعزيزها ما بين مؤسسات ومجتمع إمارة الشارقة عموماً، وبين المؤسسات والمجتمعات الأخرى، وتحرص بصفة دائمة على حضور أهم الفعاليات الإقليمية والدولية الثقافية والاقتصادية والتقنية، فنحن نعتبر المتحدث الرسمي للإمارة، ننقل رسالتها في المحافل الدولية ونعرض خلالها المشهد التنموي والثقافي والحضاري في الإمارة، والعمل على إنشاء شبكة فاعلة من العلاقات بين الإمارة والجهات الإقليمية والدولية بهدف تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية والإنسانية.

ولفت إلى أن من ثمار هذه الجهود نيل الشارقة لقب عاصمة الثقافة العربية، وعاصمة السياحة العربية، والعاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، ومدينة صديقة للأطفال واليافعين المقدمة من جانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة، «يونيسيف»، إلى جانب ترسيخ مكانتها كمركز للشركات العالمية بين أهم الكيانات الاقتصادية والثقافية العالمية، وهذا يؤكد فاعلية الاستراتيجية العامة للدولة، وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة.

وعن الاستفادة التي حققتها الدائرة من أزمة «كوفيد 19» في مجمل أعمالها وخططها، قال الشيخ فاهم القاسمي: لقد ابتكرت المجتمعات حول العالم في ظل أزمة «كوفيد 19» ممارسات ووسائل حديثة للعمل والعيش والتعلم، والدائرة تسعى إلى نقل تجربة إمارة الشارقة في هذا السياق والتعرف إلى تجارب الآخرين من أجل إعداد سيناريوهات أكثر قوة وفعالية وحيوية للتعامل مع مفاجآت المستقبل، واستخلصنا من الأزمة أن التطور يجب أن يكون في الجوهر، وفي قيمة العمل والنشاطات، وتطوير أدوات التعليم عن بعد لا يكفي وحده لمواجهة أزمات المستقبل، بل نحتاج إلى تطوير مخرجات التعليم، كما أن تطوير أدوات العمل في ما يتعلق بالعمل عن بعد باستخدام التطبيقات الإلكترونية مهم جداً، ولا بد من تطوير ثقافة العمل وتعزيز أمن العاملين ومساعدتهم على تخطي الأزمات.

وعن أهم الشركاء الاستراتيجيين الذين تعتزم الدائرة التعاون معهم في المستقبل المنظور، أوضح أن دائرة العلاقات الحكومية تعمل بشراكة استراتيجية مع كل المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في إمارة الشارقة.. كما تعد الدائرة شريكاً فاعلاً ومؤثراً للشركات والمؤسسات الخاصة، وتتعاون مع جميع هذه المؤسسات من أجل إثراء تجربتها بأفضل الممارسات على كل الصعد وتحرص على تسهيل وصول هذه المؤسسات إلى الجهات العالمية التي تشترك معها في النشاطات والمصالح وتعمل الدائرة على تعزيز العلاقات مع الجهات الحكومية الاتحادية، وكذلك الجهات المحلية للإمارات الأخرى.

وحول نظرته لمستقبل إمارة الشارقة، قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي: «نعيش حالياً عصراً رقمياً لكن علينا في الوقت ذاته المحافظة على ديننا وثقافتنا ولغتنا، فالبرنامج المتكامل الذي وضعه صاحب السمو حاكم الشارقة للإمارة يتضمن خطة طموحة ذات جذور عميقة في تاريخنا وثقافتنا، لذلك نرى الاقتصاد المعرفي المتمثل في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وكذلك العلم والمعرفة من خلال مدينة الشارقة الجامعية، جميع ذلك يعكس حفاظنا على ثقافتنا، وترويجها في مختلف دول العالم، وهذا يضمن لنا المستقبل».

| بواسطة:

إضافة تعليق

الخبر التالي

129 ألف شجرة وزهرة لتجميل الجزر وسطية و4 دوارات في  بني ياس بأبوظبي