الأخبار » أخبار الإمارات » الشارقة تُطلق وثيقةً مكافحة فيروس الورم الحليمي وسرطان عنق الرحم 3x3

الشارقة تُطلق وثيقةً مكافحة فيروس الورم الحليمي وسرطان عنق الرحم 3x3

  ،   التاريخ : 2019-02-02 06:12 AM   ،   المشاهدات : 808


في كل عام تتوفى ما لا يقل عن 311 ألف امرأة حول العالم بسبب سرطان عنق الرحم، وهو مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، وتؤكد الإحصاءات أن 99% من نسبة الإصابة بهذا المرض تكون بسبب فيروس الورم الحليمي البشري، ويساهم توفير لقاح هذا الفيروس، إلى جانب الكشف المبكر والدوري في الحد من انتشار ومخاطر سرطان عنق الرحم، ومنع الآلاف من الحالات في المستقبل.

 

لذلك أكد ممثلو الحكومات، والأكاديميون، والمنظمات الدولية، الذين شاركوا في منتدى "مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم"، الذي استضافته الشارقة أمس الأول )الخميس(، ونظمته جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أكدوا التزامهم بالعمل على تحسين الوصول إلى الفحوصات الطبية، واللقاحات والعلاج من فيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان عنق الرحم، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وتماشيا مع الدعوة الأخيرة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، للعمل من أجل القضاء على سرطان عنق الرحم، صادق المشاركون في منتدى "مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم"، على وثيقة الشارقة حول مكافحة فيروس الورم الحليمي، وسرطان عنق الرحم 3x3، التي تضمنت 6محاور.

 

وحول الإعلان عن هذه الوثيقة قالت سعادة سوسن جعفر، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: "أثمرت سلسلة النقاشات والمداولات التي شهدها منتدى مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم، عن الخروج بهذه الوثيقة التي نسعى جاهدين إلى تنفيذ كل ما جاء فيها من بنود ومحاور، بما يسهم في القضاء على فيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان عنق الرحم، ونؤكد على أنه وبمزيد من التعاون المشترك يُمكننا تحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات في هذا المجال".

 

وأضافت سوسن جعفر: "نتعهد في جمعية أصدقاء مرضى السرطان بتنفيذ وثيقة الشارقة حول مكافحة فيروس الورم الحليمي وسرطان عنق الرحم 3x3 وذلك تماشيا مع البرامج العالمية المشتركة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من هذا المرض ومكافحته، وسننخرط في الجهود العالمية الجماعية الرامية إلى إزالة سرطان عنق الرحم من قائمة قضايا الصحة العامة في الجيل القادم، ومن هنا ندعو جميع الهيئات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والطبية للمصادقة على هذه الوثيقة".

 

وثيقة الشارقة ًحول مكافحة فيروس الورم الحليمي وسرطان عنق الرحم 3x3

يُعدّ سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطانات التي يمكن الوقاية منها وعلاجها بشكل فاعل وخصوصاً في حالات الكشف المبكر، ولهذا يعتبر تعزيز الوصول إلى أدوات الوقاية، والتشخيص والعلاج مرتكزاً رئيساً من ركائز المنهج الشامل لمكافحة هذا النوع من السرطان، ما يدفعنا لتعزيز جهودنا وتوسيع نطاقها وصولاً إلى عالمٍ خالٍ من حالات الوفاة الناجمة عن سرطان عنق الرحم، من خلال العمل المشترك والتدابير المنسقة وتعزيز الإرادة السياسية.

 

يمكننا القضاء على سرطان عنق الرحم باتخاذ الخطوات التالية:

1- تعزيز التعاون والعمل على توفير "لقاح فيروس الورم الحليمي البشري"، لتحقيق مستويات تغطية عالية تشمل الشابات والشرائح المجتمعية في المناطق الفقيرة والمحرومة في جميع أنحاء العالم.

2- تعزيز الخدمات الصحية لتحسين وصول الفتيات والسيدات إلى فحوص الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم وعلاجه، وضمان توفير رعاية تلطيفية عالية الجودة، إلى جانب توفير العلاج للمرضى الذين لا يتحملون تكاليف العلاج.

3- تعزيز وعي الأفراد والمجتمعات من خلال التثقيف الصحي، والتعليم المجتمعي، وبرامج التعبئة الاجتماعية.

 

واستناداً إلى الحقائق أعلاه نتعهد بما يلي:

1- الدعوة إلى تبني استراتيجيات محلية وإقليمية تتماشى مع المبادرات العالمية لمكافحة سرطان عنق الرحم.

2- تعزيز الجهود التنسيقية لبناء القدرات وتوسيع نطاق الأنشطة التي تنظمها الدول والمنظمات لمكافحة سرطان عنق الرحم.

3- العمل مع الشركاء لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة للفحوص الطبية، وتنفيذ سياسات تحديد الأسعار لتعزيز مدى اللقاحات والتطعيم والفحوص الطبية، وتشجيع الإقبال عليها.

 

تسهم المواجهة الجماعية لسرطان عنق الرحم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، فبمزيد من التعاون المشترك يُمكننا تحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات على صعيد مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان عنق الرحم، وتعزيز صحة ورفاه كافة أفراد المجتمع، ونحن إذ نعلن عن هذه الوثيقة نتطلع إلى تنفيذ بنودها وكل ما ورد فيها بالتنسيق والتعاون مع الحكومات، والمنظمات المحلية والدولية، والجهات المعنية.

 

يذكر أن منتدى "مكافحة فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم"، نظمته جمعية أصدقاء مرضى السرطان، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة بأبوظبي، وعدد من المؤسسات المعنية بالشؤون الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).

 

وشارك في المنتدى عدد كبير من المنظمات الوطنية والإقليمية أبرزها منظمة الصحة العالمية، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، ومنظمة "إن سي دي تشايلد" (NCD Child) لدعم الأطفال والشباب المعرضين للإصابة بالأمراض غير المعدية، وتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، والاتحاد الدولي لروابط طلاب الطب، بالإضافة إلى جمعية الإمارات الطبية وجامعة العين.

 

ويعدّ سرطان عنق الرحم أحد أنواع السرطان الأكثر انتشاراً بين النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الوفيات الناتجة عنه خلال السنوات المقبلة، وتشير الدراسات أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم، والفم والبلعوم، والسرطان التناسلي الشرجي، بالإضافة إلى أمراض أخرى منتشرة بين الرجال والنساء، كما يعد أيضاً العدوى الفيروسية الأكثر شيوعاً التي تصيب الجهاز التناسلي.

 

وكانت قد دشنت القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان في فبراير 2018 عيادتها الطبية المتنقلة التي توفر حزمة من الخدمات الطبية للسيدات على مدار العام، هم الفحص السريري للكشف عن سرطان الثدي وفحص بتقنية الماموغرام الإشعاعي الثلاثي الأبعاد، وفحص سرطان عنق الرحم المعروف بـ"مسحة باب"، الذي يعد أول خدمة تضاف عالمياً إلى وحدة طبية متنقلة.

إضافة تعليق