الأخبار » أخبار القانون » فضيحة المشعوذين.. حرقا أثاث المنزل وكادا يفترقان بنار الوهم

فضيحة المشعوذين.. حرقا أثاث المنزل وكادا يفترقان بنار الوهم

  ,   التاريخ : 2019-05-24 05:41 AM

الخلافات الزوجية التي تقع بين الأزواج بمثابة كسر للروتين، الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، والخلافات والمشاكل التي تمر مرور الكرام تجعل الزوجين أقوى وقادرين على التواصل، ولكن هناك خلافات تحتاج إلى السيطرة عليها فوراً لتجنب الضرر اللاحق بها، فهذان زوجان كانا يعيشان في جو من الألفة والتفاهم إلى أن بدأت الخلافات تتفاقم بينهما فلجآ إلى مركز الاستشارات الأسرية بجمعية النهضة بدبي.

تعود تفاصيل القصة حين استعانت الزوجة بأحد المشعوذين مقابل مبلغاً من المال، بعد أن نصحتها به إحدى صديقاتها، فبدأ يسألها بعض الأسئلة مثل هل تشعرين بالصداع، وهل ترين كوابيس أثناء النوم وما شابه، ثم أوهمها بأن الخادمة صنعت سحراً أسود للتفريق بينها وبين زوجها ولإلحاق الأذى بهما.

هذا المشعوذ منح الخلافات بين الزوجين سبباً ليزيد سعيرها بينهما، حين أوهمهما بأن هناك سحراً أسوداً يتربص بحياتهما وينخر كيانهما تمهيداً للقضاء عليهما، فتذكرت الزوجة التي ملأت رأسها الوساوس، بعض السلوكيات التي قامت بها الخادمة مثل رش الماء على أثاث البيت، وطلب منها المشعوذ التخلص من أثاث المنزل بالكامل، بدعوى أن الماء الذي رشته الخادمة ما هو إلا سحر غرضه دب الخلافات بين الزوجين.

لم يكذب الزوجان خبرا وحملا أثاث منزلهما في سيارة كبيرة استأجراها خصيصاً وتوجها إلى الصحراء ثم قاما بحرقه والتخلص منه أملاً في فك العقد وأن يظفرا براحة البال وعودة السكينة إلى بيتهما، ولكن دون جدوى.

وبعد أن انتهى بهما المطاف إلى طريق مسدود وضاقت بهما الدنيا، وعجزا عن إيجاد الحلول للخلاص من هذه الحالة، لجأ الزوج إلى مركز الاستشارات الأسرية في جمعية النهضة النسائية بدبي، راجياً من الشيخ عبد الله موسى أخصائي رئيسي وعظ وإرشاد في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ومستشار بجمعية النهضة النسائية بدبي وخبير التحكيم الأسري بمحاكم دبي، أن يأتي معه إلى المنزل لإقناع الزوجة بالعدول عن قرارها بالانفصال، نتيجة إصابتها بنوبات هيستيرية جراء هذه الحالة.

 

لبى الشيخ موسى استغاثة الزوج وكانت هذه هي أولى بشائر الانفراج لحال هذه الأسرة، حيث قام الشيخ موسى بالاتصال بهذا المشعوذ وادعائه بأنه يعاني بعض المشكلات في العمل، ليسأله المشعوذ نفس الأسئلة، ثم أخبره بأن مديره صنع له سحراً أسوداً، وطلب مبلغاً من المال ليعالجه ويفك له هذا السحر ويتمكن من العودة إلى حياته الطبيعية بعد أن يخلصه من المشكلات التي تؤرقه.

حينها اكتشفت الزوجة أنها ضحية، وقعت في فخ النصب والاحتيال الذي أصابها بمرض الوهم والخوف النفسي لسنوات، وكاد أن يفرق بينها وبين زوجها، بعد أن حول حياتهما إلى جحيم نتيجة لجوئهما لشخص هدفه هو وأمثاله المتاجرة بمشاكل وهموم الأسر تحت غطاء الشريعة والدين.

أخذت الفجوة بين الزوجين تضيق شيئاً فشيئاً بعد أن تحدث إليهما الشيخ موسى، حتى وقع الصلح بينهما، وتسامحا، وتراجعت الزوجة عن طلب الانفصال، وعادت العلاقة إلى مسارها الطبيعي ودفئها الحقيقي بعيداً عن شبح الانفصال.

يقول الشيخ عبد الله موسى: «المشعوذ والدجال شخص مزيف فقد هويته، وأضاع نفسه، يحاول أن يجد باباً آخر ليجني الأموال بطرق ملتوية فيقوم بعملية النصب والاحتيال على بعض الأزواج والزوجات اللواتي يظلن طوال الوقت خائفات من أن يتخلى عنهن الزوج أو يرتبط بأخرى، فتلجأ إلى طرق الشعوذة والدجل، حتى تستمد منها القوة والإحساس بالأمان».

إضافة تعليق